اشتباكات بين فصائل داخل حزب “رياك مشار”, والهند تبني قاعدة سرية في موريشيوس, وتشاد تدعو الجماعات المسلحة للمشاركة في الحوار الوطني

تحاول هذه النشرة الأسبوعية سد ثغرة الأخبار الأفريقية من خلال تتبّع الأحداث والتطورات في جميع أنحاء القارة وانتقائها من الصحف الأفريقية وتقديم أهمها بإيجاز.

اشتباكات بين فصائل داخل حزب نائب رئيس جنوب السودان

وقعت اشتباكات بين القوات الموالية لنائب الرئيس في جنوب السودان “رياك مشار” وجماعة منشقة تدعم الفريق الأول “سيمون جاتويش دوال” داخل “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” التي يراسها “رياك مشار”. وقد أكد “لام بول جابرييل” – المتحدث باسم “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” – والفصيلة الموالية لـ “مشار” – أن قوات حزبه قتلت جنرالين وأكثر من 27 جنديا، وخسر الحزب بالمقابل ثلاثة جنود دفاعا عن النفس. فيما نفت الفصيلة المنافسة خبر تكبدها لهذه الخسائر، حيث قال الجنرال “سيمون جاتويش دوال” المتحدث باسم القوات المنافسة داخل الحزب: إنهم قتلوا 28 جنديا مقابل خسارة أربعة جنود فقط.

وفي حين قد تضغط الاشتباكات على اتفاق 2018 الهش لتقاسم السلطة بين “مشار” وخصمه القديم الرئيس “سلفا كير”؛ فإن الاشتباكات نشبتْ بعد إعلان القادة العسكريين المتنافسين داخل “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” يوم الأربعاء الماضي عن خلع “مشار” من رئاسة الحزب وقواته المسلحة، ليتّهم “مشار” وحلفاؤه القادةَ العسكريين بمحاولة عرقلة السلام في البلاد, وأن محاولة الإطاحة به عن رأس الحزب “انقلاب فاشل”, مصرين على أن “رياك مشار” لا يزال يسيطر بشكل كامل على الحزب.

اشترك ليصلك جديد الأفارقة

القوات الموزمبيقية والرواندية تستعيد مدينة “موسيمبوا دا برايا”

نجحت قوات الأمن الموزمبيقية والرواندية في استعادة مدينة “موسيمبوا دا برايا” الساحلية – معقل المتمردين المسلحين – الواقعة بإقليم “كابو ديلغادو” على غرار عدة بلدات وقرى أخرى. ويأوي إقليم “كابو ديلغادو”  – الواقع في أقصى شمال موزمبيق والذي يوجد به مشاريع تطوير الغاز تبلغ قيمتها حوالي 60 مليار دولار- تمردا مسلّحا من قبل جماعة “الشباب” منذ عام 2017، وتصاعدت الاضطرابات في العام الماضي حيث سيطر المتمردون على مدن بأكملها، بما في ذلك “موسيمبوا دا برايا” ذات الأهمية الاستراتيجية، لأنها كانت المنطلق الرئيسي للعمال الدوليين الذين يعملون فى مشاريع الغاز ويستخدمون مينائها لتسليم البضائع.

وفي حين تختلف التقارير حول علاقة هذه الجماعة المسلحة بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش), فإن الحكومة الموزمبيقية قد طلبت في الشهور الماضية مساعدات من “قوات مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية” (سادك) ودول أفريقية أخرى مع إعلان دول أوروبية استعدادها للتدخل العسكري في مواجهة الجماعة المسلحة. وقد أرسلت الحكومة الرواندية الشهر الماضي ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الموزمبيقية و “قوات مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية” (سادك) المكونة من 16 دولة أفريقية.

الهند تبني قاعدة بحرية سرية في جزيرة موريشيوس

حصلت وحدة استقصاء قناة الجزيرة على صور من الأقمار الصناعية وبيانات وأدلة على قيام الهند ببناء قاعدة بحرية في جزيرة “أغاليغا” – واحدة من الجزيرتين الخارجيتين لموريشيوس وتبعد بحوالي 1000 كيلومتر شمال جزيرة موريشيوس. ووفقا للتحقيق الذي نشرته قناة الجزيرة في 3 أغسطس الماضي، تشهد “أغاليغا” بناء رصيفين كبيرين ومدرج يزيد طوله عن 3 كيلومترات (1.84 ميل), ما يعني أنها سيستخدم كمهبط الطائرات لمهام الدوريات البحرية من قبل البحرية الهندية.

ويأتي هذا التحقيق بعد نفيِ كل من موريشيوس والهند للشائعات والتقارير الإعلامية المتعلقة بالقاعدة العسكرية عام 2018، واعتبرت الدولتان أنها مجرد بنية تحتية في مصلحة سكان الجزيرة فقط. وقد أشار المحللون الأمنيون إلى أن الهدف الأساسي للقاعدة هو مواجهة التوسع الصيني في المحيط الهندي, بينما رأى “أبهيشيك ميشرا” من مؤسسة “أوبزرفر ريسيرش” (ORF) في نيودلهي “أنها منشأة استخباراتية للهند لتنظيم وجود جوي وبحري من أجل زيادة المراقبة في جنوب غرب المحيط الهندي الأوسع نطاقًا وقناة موزمبيق”.

تشاد تدعو الجماعات المسلحة للمشاركة في الحوار الوطني

دعا رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد “محمد إدريس ديبي” جماعات المعارضة المسلحة للمشاركة في حوار وطني لتحديد مستقبل البلاد، متراجعًا بذلك عن تصريحات سابقة بشأن عدم تفاوض الحكومة مع المتمردين, ولا سيما مقاتلي جبهة التغيير والوفاق في تشاد (FACT)، التي اجتاحت البلاد جنوبا في أبريل منطلقة من القواعد في ليبيا لتنتهي المواجهة إلى مقتل الرئيس السابق “إدريس ديبي”.

وقال “محمد إدريس ديبي” – الذي استولى على السلطة في أبريل الماضي بعد مقتل والده الرئيس الراحل “إدريس ديبي”: إن الجماعات المتمردة تمت دعوتها للمشاركة في “حوار وطني شامل” قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية دون إعطاء جدول زمني لهذه الانتخابات.

المدعي العام العسكري الليبي يأمر بالقبض على “سيف الإسلام القذافي”

أصدر مكتب المدعي العام العسكري الليبي – التابع لوزارة الدفاع – يوم 5 أغسطس الجاري- أمرا لجهات أمنية وعسكرية بالقبض على “سيف الإسلام القذافي”، وذلك لـ “تورطه في جرائم قتل واستعانته بمرتزقة”. ويأتي هذا الأمر في إطار التحقيقات الجنائية التي تجرى بشأن قضية متعلقة بواقعة جرائم القتل المرتكبة من قبل المرتزقة من جنسية روسية (شركة فاغنر) أثناء هجوم ما يُعرف بـ “عملية الكرامة” على مدينة طرابلس”.

ويطمح أنصار النظام السابق للعودة إلى الحكم في ليبيا من بوابة المصالحة الوطنية والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، مُبْدين رغبتهم في ترشيح “سيف الإسلام” للانتخابات الرئاسية، بدعم روسي وقبلي. وهذا بالرغم أن “سيف الإسلام” – أحد أبناء العقيد معمر القذافي الذي أطيح به في ثورة شعبية بعد أن حكم ليبيا بين عامي 1969 و2011 – مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

السودان يقرر تسليم “عمر البشير” ومسؤولين آخرين للجنائية الدولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن قرار تسليم كل من الرئيس المعزول “عمر البشير” (77 عاما), ووالي شمال كردفان السابق “أحمد محمد هارون” (56 عاما)، ووزير الدفاع السابق “عبد الرحيم محمد حسين” (72 عاما), و “عبد الله بنده” (58 عاما) – أحد قادة المتمردين في دارفور، للمحكمة الجنائية الدولية بسبب تهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة خلال النزاع المسلح الذي اندلع عام 2003 بين القوات الحكومية والحركات المتمردة في دارفور.

وجاء هذا القرار بعد المحادثات التي جمعت وزيرة الخارجية السودانية “مريم الصادق المهدي” بالمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “كريم خان”، في العاصمة الخرطوم، حيث أعلنت تعاون السودان مع المحكمة بهدف اتخاذ خطوات عملية لإنصاف ضحايا الحرب في دارفور ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، خاصة بعد انضمام بلادها لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، قبل نحو أسبوع، وسط ترحيب من الخارجية الأمريكية.

أول إصابة بفيروس ماربورغ في غينيا

 أعلنت غينيا عن تسجيل أول إصابة في غرب أفريقيا بفيروس “ماربورغ” الذي ينتمي إلى سلالة فيروس إيبولا. وقد اكتُشِف الفيروس الذي تنقله الخفافيش “في عينات مأخوذة من مريض فارق الحياة في 2 من أغسطس في مقاطعة “غيكيدو” الجنوبية في غينيا”, وفق المديرة الإقليمية لإفريقيا في منظمة الصحة العالمية “ماتشيديسو مويتي”.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية الغينية لتنفيذ استجابة سريعة تعتمد على خبرة غينيا السابقة في إدارة فيروس إيبولا الذي ينتشر بطريقة مماثلة. ويأتي إعلان تسجيل هذا الفيروس بعد شهرين فقط من إعلان منظمة الصحة العالمية انتهاء التفشي الثاني لـ إيبولا الذي ظهر العام الماضي وأسفر عن وفاة 12 شخصا بالبلاد. هذا وأبلغت فيما سبق، كل من جنوب إفريقيا وأنغولا وكينيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية عن تسجيل إصابات متفرقة بفيروس “ماربورغ”.

92 حريقًا في الجزائر وحديث عن أدلة فعل إجرامي
أودت الحرائق المتزامنة مع موجة الحر الشديدة والرياح القوية بحياة 69 شخصا في الجزائر بينهم 28 عسكريا و41 مدنيا، بحسب حصيلة رسمية غير نهائية. وقد أعلنت “الحماية المدنية” الجزائرية، عن إخماد كل الحرائق المندلعة منذ أيام في ولاية تيزي وزو، فيما لا تزال فرقها تكافح لإطفاء 35 أخرى في 11 ولاية. وقال الرئيس عبد المجيد تبون يوم الخميس في خطاب متلفز إن “الحرائق الأخيرة التي اندلعت في 17 محافظة وأخطرها بمحافظة تيزي وزو (شرق العاصمة) تسببت فيها أياد إجرامية”. وقد تم توقيف 22 مشتبها على إثرها مع الإعلان عن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الحرائق.

إثيوبيا تدعو مواطنيها إلى الانضمام للجيش لمواجهة متمردي “تيغراي”
حثت الحكومة الإثيوبية يوم الثلاثاء الماضي جميع مواطنيها القادرين على الانضمام إلى جيش البلاد لوقف تقدم قوات تيغراي “مرة واحدة وإلى الأبد”. وقد أبدى المحللون داخل أفريقيا وحارجها مخاوفهم من ألا تكون هذه الدعوة إشارة سيئة على انجرار سكان إثيوبيا البالغ عددهم 110 مليون نسمة في الصراع الذي أعلن رئيس الوزراء “أبي أحمد” أنه سينتهي في غضون أسابيع.
والجدير بالذكر أنّ القتال الدامي قد تجاوز إقليم “تيغراي” إلى المناطق المجاورة، وقد يؤدي الانقسام في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها, كما أنّ إعلان الثلاثاء يُنهي فعليًا وقف إطلاق النار من جانب أحادي والذي أعلنته الحكومة في يونيو الماضي مع انسحاب جيشها من “تيغراي”.

نيجيريا بصدد رفع الحظر المفروض على تويتر

قال وزير الإعلام النيجيري “لاي محمد” يوم الأربعاء، إن بلاده سترفع قريباً الحظر الذي فرضته على تويتر بعد حل بعض خلافاتها مع المنصة الاجتماعية، في إشارة إلى نهاية الخطوة التي أدينت على نطاق واسع باعتبارها إهانة لحرية التعبير.

وقد حظرت الحكومة النيجيرية موقع تويتر في 4 يونيو الماضي بعد أن حذفت المنصة منشورًا للرئيس “محمد بخاري” يهدد فيه بمعاقبة الانفصاليين الإقليميين ويذكرهم بما حدث في الحرب الأهلية النيجيرية, وفي وقت لاحق من القرار قامت بعض شركات الاتصالات في البلاد بحظر وصول المستخدمين إلى تويتر, مما أجبر النيجيريين على تخطي الحظر واستخدام المنصة من خلال “شبكة خاصة افتراضية” (VPN).

رئيس زامبيا يعلن أن الانتخابات العامة ليست حرة ونزيهة

أعلن الرئيس الزامبي “إدغار لونغو” في بيان مفاجئ صدر يوم السبت أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت يوم الخميس “ليست حرة ونزيهة”, وذلك بعد حوادث العنف في ثلاث مقاطعات (المقاطعة الجنوبية والمقاطعة الشمالية الغربية والمقاطعة الغربية). وقال “لونغو” – الذي أشارت النتائج الأولية للجنة الانتخابية وخسارته أمام منافسه الرئيسي المعارض “هاكايندي هيشيليما” – : إن حزب الجبهة الوطنية الذي يتزعمه يتشاور بشأن مسار خطوته المقبلة. ويرى البعض أن الإعلان قد يكون إشارة لعدم رضا الرئيس لنتائج هزيمته أو استراتيجية منه لقلب نتائج الانتخابات لصالحه.

باحث نَيْجَريّ في العلوم السياسية الدولية, ومهتم بالتطورات الجيو-سياسية والأمنية في منطقة الساحل وغرب افريقيا.

مواد ذات صلة