فرنسا تبدي استياءها من محادثات عسكرية بين مالي و “فاغنر”؛ مجلس وزراء بوركينا فاسو يدرس المصادقة على اتفاق عسكري مع تركيا؛ وفاة الرئيس الجزائري السابق “بوتفليقة”

قادة أفريقيا يطالبون بوقف إطلاق النار في جمهورية إفريقيا الوسطى

دعا قادة منطقة البحيرات العظمى إلى وقف إطلاق النار في جمهورية إفريقيا الوسطى ، وسط تفاقم الأزمة الأمنية.

واتفق القادة أيضًا في القمة الإقليمية لمنطقة البحيرات العظمى في أنجولا يوم الخميس الماضي، على خارطة طريق للسلام. وقال القادة الإقليميون إنهم سيلتقون بالجماعات المسلحة في جمهورية إفريقيا الوسطى التي عارضت إعادة انتخاب الرئيس فوستين أرشانج تواديرا في عام 2020 ، وفقًا لمحطة إذاعة RFI الفرنسية.

وفي يوليو الماضي تم إعلان جمهورية إفريقيا الوسطى كدولة في حالة أزمة إنسانية حادة، مع تحذير الأمم المتحدة بعد عام من أن واحدًا من كل ثمانية أشخاص يواجه نقصًا مقلقًا في الغذاء.

اشترك ليصلك جديد الأفارقة

محادثات بين مالي و “فاغنر”, وفرنسا تبدي استيائها
نقلت وسائل إعلامية أفريقية وفرنسية عن مصادر محلية قريبة من المجلس العسكري الانتقالي المالي، بقيادة “أسيمي غويتا” أنه يدرس إمكانية إبرام اتفاقية عسكرية مع مجموعة “فاغنر” الروسية لنشر قرابة 1000 مقاتل من فاغنر في مالي لمساعدتها في مكافحة الإرهاب ولتشكيل القوات المسلحة المالية، وذلك بعدما أقرّت السلطات المالية نقلاً عن مصادر مطلعة عن إجراء محادثات مع المجموعة الروسية في هذا الصدد، مؤكداً أنها لم توقّع بعد أي اتفاق.
وحذّرت فرنسا السلطات المالية بسحب قوّاتها من البلاد، كما قامت في غضون الأسبوع بدبلوماسية نشطة من شأنها أن تثنّي السلطات المالية والضغط عليها بعدم التوقيع مع “فاغنر” الروسية.
كما هددت كل من فرنسا وألمانيا السلطات المالية بأنّهما ستعيدان النظر في تفويض قواتهما العسكرية في جمهورية مالي، إذا أثمرت المحادثات عن توقيع اتفاقية مع المجموعة الروسية، معتبرةً أنّ ” فاغنر ” معروفة بانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى، وسوريا اللتين نُشرت المجموعة فيهما سابقا، كما ارتكبوا “انتهاكات متعددة الأصناف”، وأن توقيع اتفاق معهم “لا يمكن أن يؤدي إلى أي حل”. معتبرةً أنّ أي اتفاق بين المجلس العسكري ومجموعة “فاغنر” سيكون مصدر “قلق بالغ ومناقض” لمواصلة الوجود الفرنسي في مالي.
وفي سياق متصل، صرحت تنسيقية الحركات الأزوادية بأنّها تحمل السلطات المالية مسؤولية ما سيحدث نتيجة أي اتفاق مع ” فاغنر”، واصفةً المجموعة بأنّها مرتزقة وتنتهك حقوق الانسان، وبالتالي “السكان المدنيون من مالي من سيدفعون ثمن استخدام المرتزقة”.
تجدر الإشارة إلى أنّ القوات الفرنسية منخرطة في منطقة الساحل منذ 8 سنوات تقريباً، في جهود مشتركة لمحاربة الإرهاب والتطرف، دون إحراز تقدم ملموس.

مجلس الوزراء في بوركينا فاسو يدرس المصادقة على اتفاق عسكري مع تركيا
ناقش مجلس الوزراء في بوركينا فاسو مطلع الأسبوع مشروع قانون حول اتفاقية التعاون في مجالي الدفاع والصناعات العسكرية مع جمهورية تركيا تعود لشهر أبريل 2019، في أنقرة. ووافق المجلس على إحالة مشروع القانون المذكور على مجلس الأمة لاعتماده.
ووفقاً لبيان صدر المجلس فإن مشروع القانون سيمكن البلاد من تعزيز قدرات صناعتها الدفاعية، لا سيما في مجالات التطوير والإنتاج والمشتريات والصيانة والدعم الفني واللوجستي“. 
وللتذكير, تعاني بوركينا فاسو، الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، من هجمات إرهابية منذ 2015، خاصةً من مناطقها الشمالية والشرقية، الواقعة على الحدود الثلاثية (النيجر مالي بوركينا)، وبحسب المصادر المحلية فإنّ النشاط الإرهابي في البلاد خلّف ما يفوق 1500 قتيل، كما أودى إلى نزوح قرابة 1.5 مليون مواطن داخل البلاد على رغم التعاون العسكري مع فرنسا ومجموعة الساحل الخماسية.

انقلابيو غينيا عازمون على تشكيل حكومة انتقالية
أجرى قادة الانقلاب العسكري في غينيا مباحثاتٍ منتصف خلال الأسبوع مع ممثلي منظمات حكومية وغير حكومية بهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية, وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي قادته قوات خاصة تابعة للجيش في جمهورية غينيا بتاريخ 5 سبتمبر الجاري، والذي أعلن الانقلابيون على إثره القبض على الرئيس “ألفا كوندي” وحل الحكومة ووقف العمل بالدستور، وتشكسل مجلس عسكري.
وبحسب تقارير محلية، اجتمع العقيد مامادي دومبيا، الذي قاد الانقلاب على الرئيس ألفا كوندي، مع رؤساء المنظمات غير الحكومية في مبنى البرلمان، الأربعاء الماضي. كما أجرى نقاشاتٍ مع ممثلي البعثات الأجنبية خلف أبواب مغلقة، وتبادلوا الأفكار في سياق العملية الانتقالية. ومن المقرر أن تستمر المحادثات حتى 17 سبتمبر الجاري.
وللتذكير، فإن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” فرضت عقوبات على أعضاء المجلس العسكري، بعد اجتماع معه الأسبوع الماضي لبحث آخر التطورات في البلاد. ومثل الاتحاد الأفريقي، أدانت مجموعة “إيكواس” الاستيلاء العسكري على السلطة، وعلقت عضوية غينيا في التكتل، وطالبته الإفراج الفوري عن الرئيس المخلوع ألفا كوندي.

الكونغو الديمقراطية والسودان تعتزمان على حلٍ أفريقي لأزمة سد النهضة
أعرب وزير خارجية الكونغو الديمقراطية “كريستوف لتوندولا” يوم الأربعاء الماضي في تصريح له أنّ رئيس الكونغو “فيليكس تشيسيكيدي” – والذي يشغل منصب رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي- عازم على مواصلة جهوده لإيجاد مخرج لأزمة سد النهضة الإثيوبي، تماشياً مع شعار الاتحاد “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”.
وعلى غرار الكونغو الديمقراطية، أعلن السودان عبر وزيرة خارجيته، مريم المهدي، في تصريحات صحفية عقب اللقاء أن بلادها تشارك بحسن نية في جولات التفاوض الأفريقية بهدف التوصل إلى اتفاق يحفظ مصالح الدول المشاطئة ودولة المنبع. معربةً عن تطلعاتها إلى استئناف المفاوضات “في أقرب الآجال”. وأضافت الوزيرة أنّ بلادها تجدد دعوتها لقبول عملية الوساطة المعززة بقيادة الاتحاد الإفريقي لمساعدة الأطراف في الوصول لاتفاق يرضي الدول الثلاث. وجاء تصريح الوزير الكونغولي عقب وصوله إلى الخرطوم، السودانية، في مسار جولة دبلوماسية شملت مصر وإثيوبيا، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
للتذكير، فإنّ كل من مصر والسودان إضافةً إلى إثيوبيا قد تبادلت اتهامات بالمسؤولية عن تعثر المفاوضات المتعلقة بالسد. وهي مفاوضات رعاها الاتحاد الإفريقي منذ شهور، ضمن مسار تفاوضي دام قرابة 10 سنوات، من دون “إحراز تقدم” بسبب خلافات حول التشغيل والملء. وأردف “لتوندولا” قائلاً بأن “جولته في الدول الثلاث تأتي في إطار التشاور، وتلمس المواقف، ومواصلة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا”.
وذكر بيان للخارجية أن الوزير الكونغولي سلم المهدي وثيقة أعدها فريق خبراء مشترك من الرئاسة الكونغولية ومفوضية الاتحاد الإفريقي تتضمن تلخيصا للنقاط المتفق عليها بين الأطراف الثلاث، والنقاط التي لا تزال محل جدل. وورد في البيان أن وزير خارجية الكونغو سيسلم من الملخص نسخا لمصر وإثيوبيا بغرض دراستها وإبداء آرائهم ومواقفهم حياله، حتى يتسنى للخبراء دراستها والعمل على محاولة تقريب وجهات النظر. وقبيل وصوله الخرطوم زار لوتندولا إثيوبيا، والتقى نظيره دمقي مكونن. وأعرب الأخيرعن استعداد بلاده للعودة لمفاوضات السد مع مصر والسودان “في أي وقت”، بحسب الخارجية الإثيوبية.
أما جمهورية مصر العربية، فقد عززت بيان مجلس الأمن الدولي الصادر يوم الأربعاء الماضي، وهو بيان رئاسي بالإجماع (15 دولة) يدعو الدول الثلاثة إلى استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق ملزم.
وفي بيان الخارجية المصرية، أكدت أن مصر ترحب “بالبيان الرئاسي عن مجلس الأمن، الذي شجع على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة بغية الانتهاء سريعا من صياغة نص اتفاق قانوني ملزم، وذلك في إطار زمني معقول على ضوء طبيعته الإلزامية؛ ما يفرض على إثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية تؤدي إلى اتفق قانوني ملزم يتضمن قواعد الملء والتشغيل على النحو الوارد في البيان الرئاسي”.
وجدير بالذكر أنّ إثيوبيا كررت أكثر من مرة أنّها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان في نهر النيل، بل الغرض توليد الكهرباء من السد لأهداف التنمية، هذا من طرف، بينما تدعو القاهرة والخرطوم من طرف آخر، إلى إبرام اتفاق ثلاثي ملزم قانونا، للحفاظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل.

قوّات “برخان” الفرنسية في الساحل تعلن مقتل “أبو وليد الصحراوي”

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس الماضي، أنّ القوات الفرنسية في منطقة الساحل ضمن عملية ” البرخان” قتلت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، عدنان أبو وليد الصحراوي. حيث وصنفت فرنسا تنظيم الدولة الإسلامية  في الصحراء الكبرى، ( داعش في غرب أفريقيا) كأبرز عدو لها في منطقة  الساحل في بواكير عام  2020.
وفي تغريدة  للرئيس الفرنسي ماكرون، على منصّة “تويتر” أن مقتل أبو وليد الصحراوي يعد نجاحا كبيرا آخر في حرب فرنسا ضد الحركات الإرهابية في المنطقة.

ملك المغرب يعيّن رجل الأعمال “أخنوش” رئيسا للحكومة
كلّف العاهل المغربي الملك محمد السادس، في بيان صادر من القصر، رجل الأعمال، عزيز أخنوش بتشكيل حكومة جديدة بعدما فاز حزبه الليبرالي ” التجمع الوطني الليبرالي” ( RNI) على الإسلاميين -الذين حكموا لفترة طويلة- في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الأربعاء قبل الماضي.  وجاء نص البيان ،الجمعة الماضي، “أن الملك عين أخنوش رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيل حكومة جديدة” بعد نتائج الانتخابات التشريعية.

وفاز حزب التجمع الوطني الديمقراطي بـ 102 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعدًا، متغلبًا على الإسلاميين المعتدلين من حزب العدالة والتنمية، الذين ترأسوا الائتلاف الحاكم لمدة عشر سنوات، لكنهم حصلوا على 13 مقعدًا فقط، وفقًا للنتائج الصادرة عن وزارة الداخلية الأسبوع الماضي.
يقود، رجل الأعمال الملياردير، عزيز أخنوش – الذي تبلغ ثروته 2 مليار دولار وفقًا لمجلة فوربس – حزبه ” التجمع الوطني الديمقراطي” منذ عام 2016. ويُعتبر حزبه قريبًا من القصر وكان جزءًا من جميع الحكومات الائتلافية على مدار الـ 23 عامًا الماضية، باستثناء فترة وجيزة بين عامي 2012 و 2013.
  وتعهد أخنوش، بعد فوزه، بتحسين ظروف مواطني المغرب، حيث فاقم الوباء من التفاوتات الاجتماعية الراسخة في البلاد. وفي غضون الأسبوع عقد رئيس الحكومة المكلف، أخنوش، أجرى مشاورات ولقاءات متواصلة مع زعماء الأحزاب الأخرى بغية تشكيل الحكومة الجديدة. وعلى الرغم من النتائج المثيرة، فإنه من غير المرجح أن تأتي تحولات سياسية كبرى من الحكومة الجديدة لأن القرارات الرئيسية في المغرب لا تزال تأتي من الملك محمد السادس.

عودة “اللجنة العليا المصريةـالليبية المشتركة” بعد قرابة عقد من التوقيف
في يوم الثلاثاء الماضي، أفادت وكالة الأنباء المصرية الرسمية أن جمهورية مصر العربية عقدت مع شقيقتها ليبيا، في القاهرة، أعمال الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا المصرية ـ الليبية المشتركة الحادية عشرة، بعد قرابة 12 عاما من التوقف، حيث عقدت آخر أعمال اللجنة في ديسمبر/ كانون الأول 2009.
وشملت الاجتماعات الخبراء المصريين، ترأستهم وزارة التعاون الدولي وممثلو وزارت أخرى، بجانب أجهزة وشركات اقتصادية من القطاع الخاص، ومن طرف ليبيا ترأست وزارة الاقتصاد الوفد، بجانب ممثلين لوزارات وشركات عدة.
وجدير بالذكر أنّ مصر- في أكثر من مناسبة- أعربت عن دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الحالية في ليبيا. حيث شهدت علاقة الطرفين، في الأشهر الأخيرة، تطورا ملحوظاً، عقب زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، لليبيا في منتصف شهر أبريل الماضي، وتوقيع إحدى عشرة وثيقة تعاون في أكثر من مجال لا سيما الاقتصاد.
وفي وقت ما في مطلع الأسبوع، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالقاهرة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، وأكدوا – بحسب بيان الرئاسة المصرية- على أهمية إجراء انتخابات ديسمبر المقبل، نتيجة الانفراج الذي تشهده ليبيا منذ أشهر برعاية الأمم المتحدة.
وفي 16 مارس الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل. على رغم أنّ الخليفة حفتر يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، كما يقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة في البلاد، واصفاً نفسه بـ”القائد العام للجيش الوطني الليبي”، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.

سيّدة تترشح لمنصب الرئاسة في الصومال
أعلنت السيدة ” فوزية يوسف آدم” المرأة – التي كسرت الحواجز كأول وزيرة للخارجية ونائبة رئيس الوزراء في الصومال – عزمها لدخول سباق تولي المنصب الأعلى في البلاد، أثناء تحرك الدولة الواقعة في القرن الأفريقي نحو انتخابات رئاسية طال انتظارها.
وعلى ما يبدو, تعي النائبة “فوزية آدم” التحديات التي تواجه الفوز بالأصوات في بلد تظل فيه النساء مهمشات في الغالب، حيث صرحت في مقابلة مع “وكالة أسوشيتيد برس”، مطلع الأسبوع أنّ: ” نضالها بدأ مع قيادتها لموظفي وزارة الخارجية الذين كانت الغالبية الساحقة من الذكور. وأردفت المرشحة فوزية قائلةً:  “لقد كانوا مترددين للغاية في التعاون معي لمجرد أنني أنثى”

وأضافت المرشحة- أنّه حتى مع عودة النساء المتعلمات إلى الصومال من الشتات للمساعدة في إعادة بناء البلاد بعد ثلاثة عقود من الصراع، فإن المواقف تجاه ترشح امرأة لمنصب الرئاسة تكون في الغالب متشككة، حتى وإن كانت متعاطفة. حتى الأصدقاء والزملاء يرون أن فرصها أقرب إلى المستحيل بسبب جنسها.
لكن فوزية، وهي أرملة وأم لثلاثة أطفال، ذات اللسان الفصيح، قالت إنها تعتقد أن ترشحها للرئاسة أمر جدير بالاهتمام وليس بلا جدوى وذلك على مستويات عدة، فيما تحاجج أنّها : “تريد كسر هذا الحاجز ضد النساء، حتى تتحلى العديد من النساء في المستقبل القريب بالشجاعة للدخول في السباق، وربما الفوز” ، مضيفةً أن الوقت قد حان للكفاح من أجل حقوق المرأة. مؤكدةً أن الصومال: “قد تكون ما يحتاجه هو قيادة امرأة، لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد”. في حين تم تأجيل موعد الانتخابات مرة أخرى وسط توترات سياسية، يحتمل أن تجرى على مقربة نهاية العام الجاري.

الرئيس التونسي “قيس سعيد” يلوّح عن إمكانية تعديل الدستور

أشار الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت الماضي، أنّه يستعد لتغيير دستور البلاد، مؤكداً أنّه لن يفعل ذلك إلا في ظلّ الوسائل الدستورية القائمة، وذلك بعد سبعة أسابيع من استيلائه على السلطات في خطوات وصفها خصومه بانقلاب، حيث أعلن تدابير استثنائية، علقّ بموجبها عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وأقال رئيس الحكومة، المشيشي.
وقد مثل بيانه هذا عن إمكانية تعديل الدستور، المسار الأوضح له حتى الآن حول ما ينوي القيام به، بعد أن أقسم أن تونس “لن يعود” للوضع الذي كان عليه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا قبل تدابيره في تاريخ 25 يوليو الماضي.
وفي سياق متصل قال أحد مستشاري سعيد لرويترز يوم الخميس الماضي، إن الرئيس كان يخطط لتعليق الدستور وتقديم نسخة معدلة عبر استفتاء، ما أثار معارضة من الأحزاب السياسية ونقابة العمال القوية للاتحاد العام التونسي.
وجدير بالذكر أنّ القلق يتزايد، داخليًا، وبين الديمقراطيات الغربية التي دعمت الميزانية المالية العامة في تونس، بشأن نوايا الرئيس منذ تدابيره الاستثنائية. ورفضت غالبية أحزاب تونس قرارات سعيّد التي مددها أيضاً في 24 أغسطس/ آب الماضي، إلى أجل غير مسمى، باعتبارها “انقلابًا على الدّستور”، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها “تصحيحًا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
وعلى الرغم من أنه مدد الإجراءات، إلا أنه لم يعين حكومة جديدة أو يقدم أي إعلان واضح عن نواياه على المدى البعيد. وبحسب تصريحه الذي نقله التلفزيون الرسمي قال سعيد: “أحترم دستور 2014 وإجراءاته، ويمكن إدخال تعديلاتٍ على نصّه حتى يستجيب لتطلعات الشّعب، دون الانقلاب عليه عكس ما يُروج لهُ”. مضيفاً أنه سيتم “الإعلان عن الحكومة في أقرب الآجال وأن العمل متواصل لاختيار الأشخاص الذين بإمكانهم تحمل الأمانة بكل مسؤولية”.
وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، قرر سعيّد تجميد البرلمان، برئاسة راشد الغنوشي رئيس حركة “النهضة” لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النّواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السّلطة التّنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

الرئيس الجزائري السابق “بوتفليقة” في ذمة الله
  في مساء يوم الجمعة الموافق 17 سبتمبر 2021, أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي وفاة رئيس البلاد السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي حكم من 1999 إلى استقالته 2 أبريل 2019، نتيجة الاحتجاجات الواسعة عن توليه فترة رئاسية خامسة.
وكان بوتفليقة – الراحل عن عمر يناهز 84 عاما- قد قضى قرابة 20 عاماً في الحكم، فقد تولى المنصب عام 1999, ثم فاز في انتخابات أبريل 2004 على منافسه ، علي بن فليس، ليُعيد انتخابه لولاية ثالثة في 2009 بأغلبية ساحقة بعد تعديل الدستور لإلغاء تقييد فترات الرئاسة على ولايتين. وبعدها حكم البلاد – بعد أن أبدى نية البقاء في السلطة مدى الحياة- حتى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به عام 2019، باعتباره الرئيس السابع والأطول حكماً للجزائر منذ استقلالها عن فرنسا 1962م.

باحث نَيْجَريّ في العلوم السياسية الدولية, ومهتم بالتطورات الجيو-سياسية والأمنية في منطقة الساحل وغرب افريقيا.

مواد ذات صلة