أفريقيا في أسبوع (2025/04/05)
ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ورد أن متمردي حركة M-23 المدعومين من رواندا، قاموا بالإخلاء من بلدة واليكالي، بدعوى أن ذلك يعد بمثابة بادرة حسن نية قبل مفاوضات السلام مع الحكومة. ولقد استولى المتمردون على بلدتين رئيسيتين منذ يناير، ما قد أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف. وأثار العنف مخاوف واسعة من نشوب صراع إقليمي أكبر، حيث كان لدى جيران الكونغو، من أوغندا وبوروندي، جنود في المنطقة. وتعزم الحكومة الكونغولية إجراء أول محادثات مباشرة مع حركة M-23 في الدوحة في 9 أبريل.
في جنوب أفريقيا، تواجه الحكومة الائتلافية تحديات بسبب الانقسامات التي حدثت بين حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والتحالف الديمقراطي في مسألة تصويت حاسم على الميزانية الوطنية، حيث صوت أعضاء التحالف الديمقراطي ضد الإطار الضريبي، ورفضوا زيادة ضريبة القيمة المضافة وكذلك طالبوا بخفض الإنفاق في جميع الإدارات الحكومية. لكن أعضاء حزب المؤتمر الوطني الأفريقي رفضوا الرضوخ لمطلب حزب التحالف الديمقراطي بشأن خفض الإنفاق الحكومي، ما سموه ب “ميزانية التقشف”. فاعترض أعضاء التحالف الديمقراطي على التصويت، مدعيًا أنه كان معيبًا من الناحية الإجرائية. ومن المقرر أن تجتمع القيادة العليا للحكومة الائتلافية لتقرر ما إذا كانت ستبقى في حكومة وحدة وطنية.
وفي زيمبابوي، ألقت الشرطة القبضَ على 95 شخصًا بتهمة ترويج العنف بين الشعب لمشاركتهم في مظاهرات تطالب بتنحي الرئيس إيمرسون منانجاجوا عن منصبه. وتمت الاعتقالات خلال انتشار كبير للشرطة في هراري ومدن أخرى. ومن المعلوم أن حزب الاتحاد الإفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية الحاكم، يعزم على تمديد ولاية منانجاجوا لمدة عامين حتى عام 2030. وكان قدامى المحاربين، بقيادة طوبى جيزا، يدعمون منانجاجوا في السابق لكنهم الآن انقلبوا عليه، واتهموه بالسعي للتشبث بالسلطة.
وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، تظاهر الآلاف ضد خطة الرئيس فوستين أرشانج تواديرا للترشح لولاية ثالثة، بدعم من مرتزقة روس ينتمون إلى مجموعة فاغنر. ونظمت أحزاب المعارضة مظاهرات ضد ذلك، وكانت واحدة من أولى الحالات التي تم فيها استخدام قوات فاغنر لمحاربة الجماعات المتمردة واستعادة السلام. ولقد عملت قوات فاغنر أيضًا كحراس شخصيين للىئيس تواديرا، ما ساعده في الفوز في الاستفتاء الدستوري التي أجري في يوليو 2023، ومن المحتمل أن يقوم بتمديد سلطته إلى أجل غير مسمى.
وفي السنغال، وافق البرلمان السنغالي على تغييرات تم إحداثها في قانون العفو، ما قد يسمح بإجراء التحقيق بخصوص أفراد الأمن وأعضاء الحكومة السابقين المشتبه في ارتكابهم انتهاكات ومحاكمتهم. وتزيل هذه التغييرات الاستثناءات المتعلقة بالتعذيب والاغتيال والقتل. ولقد تم اعتماد قانون العفو في مارس، ما أتاح للرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو القيام بحملة انتخابية. وخلال الاضطرابات السياسية في فترة ما بين 2021 و 2024، قُتل 65 مواطنا، بإطلاق النار على معظمهم، نتيجة الاحتجاجات التي قادتها المعارضة.
وفي السودان، قُتل ما لا يقل عن 89 شخصًا في هذا الأسبوع، في مجموعة من قرى أم درمان بالسودان، على يد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، وفقًا لمنظمة سودانية لحقوق الإنسان، حيث نفذت المجموعة قصفاً مدفعياً عشوائياً وإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى هروب الكثيرين إلى منطقة جبل أولياء. وتتهم جمعية محامي الطوارئ قوات الدعم السريع بانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي بهذه المجزرة، التي نتجت في انتشار عمليات النهب والنقل القسري للبضائع.
وفي الكونغو، قرر الرئيس فيليكس تشيسكيدي، تخفيف حكم الإعدام الصادر بحق ثلاثة أمريكيين تمت إدانتهم بالمشاركة في محاولة انقلاب فاشلة في كينشاسا في العام الماضي. وجاء العفو وسط جهود السلطات الكونغولية للتوقيع على صفقة معادن مع الولايات المتحدة مقابل الدعم الأمني للمساعدة في قتال المتمردين في المنطقة الشرقية المتضررة من الصراع.
في هذا الأسبوع، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركي على الدول الأفريقية كجزء من استراتيجيته لما سماه “يوم التحرير”، والتي تتضمن رسوما أساسيا عاما بنسبة %10 على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة. وكانت من بين دول الجنوب الأفريقي الأكثرتضررا، ليسوتو ومدغشقر وموريشيوس، حيث بلغت الرسوم الجمركية المخصصة بكلٍّ منه %50 و%47 و%40 على التوالي. وتتأثر منطقة شمال أفريقيا أيضاً، حيث بلغت الحصص في ليبيا والجزائر وتونس %31 و%30 و%28 على التوالي. وكانت كوت ديفوار في غرب أفريقيا هي الأكثر تضررا بنسبة 21%، مع تخصيص نيجيريا بنسبة 14%. وزعم ترامب أن جميع الدول المتضررة بالتغيير، قد سبق أن فرضت بالفعل رسومات جمركية غالية على الولايات المتحدة.
وأخيرا، تلقت نيجيريا أكثر من مليون لقاح لمكافحة تفشي التهاب السحايا في الجزء الشمالي من البلاد. وتم إخراج هذه الكمية الضخمة من اللقاح من المخزون العالمي الممول من قبل التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi). وكانت المنطقة الشمالية في نيجيريا هي الأكثر تضررا من المرض، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 800 حالة في 23 ولاية من أصل 36 ولاية في نيجيريا. وأكّد وزير الصحة محمد علي باتي على أهمية اللقاحات للأمن الصحي على المدى الطويل في نيجيريا ومنع تفشي المرض في المستقبل. وكان مرض التهاب السحايا يؤثر بشدة على الدماغ والحبل الشوكي، وهو ما يمثل تحديا كبيرا للصحة العامة في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، والتي تكافح أيضا الملاريا.

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.