أفريقيا في أسبوع (2025/08/30)
ننطلق في عرض موجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من دولة مدغشقر حيث ورد أن فرنسا سلمت للحكومة المدغشقرية جمجمة الملك تويرا المقتول، و ثلاث جماجم أخرى يزعم أنها تعود لأفراد من جماعة ساكالافا. ولقد نُقلت هذه الجماجم إلى باريس فى أواخر القرن التاسع عشر إثر هجوم استعماري دموي، وحُفظت في متحف فرنسا الوطني للتاريخ الطبيعي. ووصفت الحكومة المدغشقرية عملية الإعادة هذه بأنها “حدث تاريخي” يقرّ بالانتهاكات التي رافقت دخول هذه الجماجم إلى المجموعات الوطنية الفرنسية، وما مثّلته من اعتداء على حقوق الإنسان في سياق الهيمنة الاستعمارية. من ثم أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لتهيئة “شروط الغفران” عن الحقبة المظلمة من التاريخ الاستعماري بين عام 1897 واستقلال مدغشقر سنة 1960.
وفى الصومال، نقض الرئيس حسن شيخ محمود، هو و أربعة من قادة المعارضة، اتفاقا بشأن الانتخابات المقبلة، وينص هذا الاتفاق على الأخذ بمبدإ “صوت واحد لشخص واحد”. وقد تمّ توقيعه في 25 أغسطس 2025، بعد إقرار قانون انتخابي جديد في أكتوبر 2024، الذي أرسى مبدأ الاقتراع العام ابتداءً من انتخابات 2026. ومع ذلك ما زال عدم التفاهم يكشف عن انقسامات موجودة داخل المعارضة، خصوصًا مع الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، الذي يرى أن الوضع الأمني في الصومال لا يسمح بتنفيذ مثل هذه الإصلاحات.
وفى هذا الأسبوع، انطلقت في الدوحة بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومتمردي حركة M23 المدعومين من رواندا جولةٌ جديدة من محادثات السلام، لهدف البحث عن سبل تنفيذ الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة دولة قطر. ورغم الاتفاق، تواصلت الاشتباكات في إقليمي شمال وجنوب كيفو، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وتتركز المناقشات التي انطلقت في هذا الأسبوع حول مقترح قطري لعملية سلام من ثلاث مراحل، تتضمن آلية لمراقبة الهدنة وتبادل الأسرى، مع مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبخصوص السنغال، أعقب إغلاق آخر القواعد العسكرية الفرنسية في السنغال لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي طالب بانسحاب القوات الفرنسية وتعهد بإصلاحات كبرى لتعزيز استقلال بلاده. وقد ركز هذا الاجتماع الذي تم عقده في في قصر الإليزيه، باريس، على المظالم التاريخية والضغوط الاقتصادية والبحث عن فرص التحالفات الجديدة، في مسعى لإعادة بناء العلاقات بين البلدين. كما طالب فاي باريس بتقديم اعتذار رسمي عن الجرائم الاستعمارية، بما فيها مجزرة الجنود السنغاليين عام 1944. وإلى جانب ذلك، ناقش الجانبان التحديات الإقليمية والدولية، وأكدا السعي نحو تحقيق أهداف مشتركة في مجالات التنمية المستدامة والصحة والتعليم.
وفى السودان، عقد مجلس الوزراء السوداني أول اجتماع له في هذا الأسبوع في الخرطوم، بعد شهرين من استعادة الجيش سيطرته على العاصمة. ولقد عالج المجلس المتألف من 22 وزيرًا أهداف الحكومة للعام الحالي وكيفية استعادة السلام فى السودان، ومن مقدمتها إعادة الإعمار بعد الحرب، وإنعاش الاقتصاد، وتعزيز الأمن، وتسهيل العودة الطوعية للنازحين. لكن المجلس لم يتوصل إلى اتفاق بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش الوطني، ولا حول موعد الانتقال إلى الحكم المدني.
في هذا الأسبوع، تم بين رواندا و موزمبيق عقد اتفاقيات تعاون كبرى لتعزيز السلام والأمن وتنمية الاستثمار والتجارة، في خطوة تهدف إلى توطيد الشراكة في مجالي التجارة والدفاع. وتم التوصل إلى هذه الاتفاقيات خلال زيارة عمل قام به الرئيس الموزمبيقي دانييل تشابو إلى رواندا، والتي استمرت لمدة يومين. وتعكس هذه الزيارة شراكة استراتيجية متنامية تقوم على مصالح إقليمية مشتركة وتعززها الدبلوماسية رفيعة المستوى.
وفى رواندا، استقبلت الحكومة سبعة مرحلين من الولايات المتحدة بموجب اتفاق ثنائي مع واشنطن. وتعد رواندا واحدة من أربع دول إفريقية وقّعت اتفاقيات ترحيل مع الولايات المتحدة.وحسب بيان صدر من الحكومة، يخضع المرحّلون لفحوص صحية من قبل المنظمة الدولية للهجرة والخدمات الاجتماعية الرواندية، على أن يتم توفير السكن والتدريب المهني والرعاية الصحية لهم. وقد أظهر ثلاثة منهم الرغبة في العودة إلى بلدانهم الأصلية، بينما ينوي الأربعة الباقون البقاء في رواندا وبداية صفحة جديدة للحياة هناك.
وفى موريتانيا، انقلب قارب ينقل مهاجرين من غامبيا قبالة سواحل موريتانيا، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا وفقدان العشرات. ورعم استمرار عمليات البحث والإنقاذ، فإن فرص العثور على ناجين إضافيين تتضاءل مع مرور الوقت. حسب التقريرات، وقعت هذه المأساة عندما اندفع الركاب إلى جانب واحد من القارب الخشبي بعد رؤيتهم اليابسة، ما أدى إلى انقلابه قرب لمحيجرات. وكان على متنه نحو 160 مهاجرًا، معظمهم من السنغال وغامبيا.
وفى بوتسوانا، أعلنت الحكومة حالة طوارئ صحية عامة، حيث صرّح الرئيس دوما بوكو بانهيار سلسلة الإمدادات الطبية الوطنية، بسبب استنزاف ميزانية الحكومة والانخفاض الكبير في المساعدات القادمة من الولايات المتحدة. وجاء هذا الإعلان بعد تحذير سابق في مطلع الشهر من وزارة الصحة والرفاه الاجتماعي بأن النظام “يعاني من ضغط شديد” نتيجة ديون تصل إلى 75 مليون دولار لمؤسسات ومورّدين صحيين من القطاع الخاص. وقد أشار التحذير إلى وجود نقص في الأدوية لعلاج أمراض متعددة، كارتفاع ضغط الدم، السرطان، السكري، السل، الربو، والصحة النفسية والجنسية، كما أوضح أن العمليات الجراحية الاختيارية قد تم تأجيلها. وترتبط الأزمة أيضًا بانكماش الميزانية الوطنية نتيجة التراجع المستمر في سوق الألماس العالمي

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.