أفريقيا في أسبوع (2025/12/13)

ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية من كينيا التي استضافت الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) في الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر في عاصمتها نيروبي. و تُعد هذه الجمعية الهيئةَ العليا لصنع القرار على مستوى العالم بشأن البيئة. وقد جمعتْ في دورتها السابعة الآلاف من المندوبين، بمن فيهم وزراء البيئة والعلماء وممثلو المجتمع المدني. وركزت القرارات الرئيسية المعتمدة على معالجة الأزمات العالمية مثل التلوث البلاستيكي والتعدين غير القانوني والتكيف مع المناخ وتعزيز البنية التحتية المستدامة. ولقد أكدت هذه  الدورة السابعة للجمعية مجدداً على الدور الحيوي للتعاون متعدد الأطراف في معالجة التحديات الكوكبية، مع التركيز بشكل خاص على ضمان إعطاء الأولوية للعدالة البيئية في دول الجنوب العالمي.

أعلنت مجموعة الإيكواس هذا الأسبوع عن مبادرة جديدة لخفض الضرائب والرسومات على النقل الجوي عبر الدول الأعضاء، في محاولة للحد بشكل كبير من التكلفة المرتفعة للسفر الجوي داخل المنطقة. ويهدف هذا القرار، الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر وزراء النقل الإقليمي في أبوجا، إلى تحسين التجارة والسياحة والتكامل الإقليمي، والتي تعوقها حالياً بعض من أعلى تكاليف الطيران في العالم. ونتيجة لهذه الخطوة، سيتم إلغاء بعض التكاليف، مثل رسوم المرافق في المطار وضرائب الأمن. وسلط رئيس الإيكواس، الرئيس النيجيريي بولا أحمد تينوبو، الضوء على أن التكاليف المفرطة هي حاجز أمام النمو الاقتصادي، وحثّ المفوضية على ضمان تطبيق الهيكل الجديد لتعريفة الرسوم المنخفضة في أسرع وقت ممكن قبل نهاية الربع الأول من عام 2026.

وفي جمهورية بنين تم إحباط محاولة انقلاب بنجاح يوم الأحد من قبل القوات الموالية للرئيس باتريس تالون، بدعم من المساعدة العسكرية من نيجيريا المجاورة. وحاصل الحدث أنه أعلن ثمانية جنود يطلقون على أنفسهم اسم اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس على شاشة التلفزيون الحكومي، في وقت مبكر من يوم الأحد، أنهم أطاحوا بالرئيس تالون، مما أثار استجابة سريعة من قوات الجيش الموالية، بالإضافة إلى هجمات جوية ونشر قوات من نيجيريا. وفي وقت لاحق من اليوم، أصدر وزير الداخلية ألاسان سيدو بياناً أثبت فيه أن القوات العسكرية في بنين أوقفت الانقلاب المخطط له. وقال الرئيس النيجيري تينوبو إنه تم نشر طائرات مقاتلة وقوات برية في بنين للمساعدة في إحباط محاولة الانقلاب. ووفقاً لمكتبه، تدخل الجيش النيجيري عندما طلبت إدارة تالون نوعين من المساعدة، بما في ذلك “دعم جوي نيجيري فوري”.

وفي نيجيريا، نجحت الحكومة النيجيرية في تأمين إطلاق سراح حوالي 100 طالب، من بين 303 طلاب احتجزتهم جماعات مسلحة، بعد أن تم اختطافهم مع 12 من معلميهم في مدرسة كاثوليكية في قرية بابري بولاية النيجر في 21 نوفمبر. و وصل الطلاب إلى مقر حكومة ولاية النيجر في حافلات بيضاء برفقة عشرات من العربات العسكرية والمدرعة. وأشاد الرئيس النيجيري بولا تينوبو بمسؤولي الأمن لجهودهم الجبارة لضمان العودة الآمنة للطلاب. ويُعد اختطاف الأطفال هذا في ولاية النيجر أحد عمليات الاختطاف الجماعي العديدة الأخيرة في نيجيريا، حيث جاء بعد أربعة أيام من اختطاف 25 تلميذة من مدرسة الفتيات الحكومية الثانوية في ماغا بولاية كبيي.

انسحبت إريتريا من التكتل الإقليمي لشرق أفريقيا إيغاد (IGAD)، مدعية أن المنظمة أصبحت متحيزة ضدها وحادت عن مبادئها التأسيسية. وانتقدت وزارة الخارجية الإريترية هذه الكتلة لفشلها في تعزيز الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا القرار في أعقاب تصاعد التوترات مع إثيوبيا المجاورة، مع إشارة الإيغاد إلى عدم مشاركة إريتريا في أنشطتها منذ انضمامها مجدداً في عام 2023. وكانت إريتريا قد خرجت من الإيغاد سابقاً في عام 2007 خلال نزاع حدودي مع إثيوبيا، واضعة انسحابها الأخير في إطار الضرورة بسبب تخلي الإيغاد عن السلطة القانونية وفشلها في تحقيق الفائدة لأعضائها.

وفي السنغال، علقت الحكومة رسمياً جميع عمليات تسليم المطلوبـين إلى فرنسا بسبب رفض فرنسا إعادة مواطنين سنغاليين اثنين. وذكر وزير العدل ياسين فال أن السنغال قدمت مبررات لتسليمهما لكنها لم تتلق تعاوناً من فرنسا. ونتيجة لذلك، لن تسلم السنغال 12 فرداً مطلوبين لفرنسا حتى يتم حل الوضع. وأكد فال أن السنغال تعتقل الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم، متبايناً بهذا مع معاملة فرنسا للمتهمين.

ورد من الأخبار في هذا الأسبوع أنه تخطط جمهورية أفريقيا الوسطى لإجراء انتخاباتها الرئاسية والبرلمانية والإقليمية والبلدية في 28 ديسمبر، حيث سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم وبرلمانهم ومسؤوليهم المحليين والبلديين. وقال مبعوث الأمم المتحدة لأفريقيا الوسطى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس أن الانتخابات المقبلة قد تكون لحظة فارقة لبانغي، التي تكافح للخروج من عقود من إراقة الدماء وعدم الاستقرار، حيث لا تزال العصابات المسلحة تشن هجمات في جميع أنحاء البلاد. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، كان من المتوقعات أن يصبح حوالي 665,000 مواطن من أفريقيا الوسطى لاجئين في الخارج بحلول أغسطس 2025، مع وجود أكثر من 440,000 نازح داخلياً.

وفي المغرب، انهار مبنيان من أربعة طوابق في فاس ليلاً، مما أسفر عن 22 حالة وفاة و 16 إصابة. وقد شرعت السلطات في عملية إخلاء المباني فورا، وما زالت جهود البحث والإنقاذ جارية. ولا يزال سبب الانهيار غير معروف حتى الآن، مما دفع إلى فتح تحقيق بشأنه. ولقد بُنيت المباني في عام 2006 كجزء من مبادرة “مدينة بدون صفيح”، وكانت موطناً لثماني عائلات قبل الانهيار. وتُعد هذه الحادثة ثاني مأساة من نوعها في فاس هذا العام، مما يسلط الضوء على مخاوف السلامة في هذه المنطقة الحضرية سريعة النمو.

حكمت محكمة تونسية على زعيمة المعارضة عبير موسي بالسجن 12 عاماً، مما أثار مزاعم بوجود قمع للمعارضة بدوافع سياسية في ظل حكم الرئيس قيس سعيّد. وكانت توجد موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر، في السجن منذ عام 2023 بعد اعتقالها في القصر الرئاسي، بتهمة الاعتداء بهدف إثارة الفوضى، وهي تنفيها باستمرار. وتدّعي جماعات حقوقية أن سعيّد يكثف حملته على المعارضة، وهو ما ينعكس في الأحكام الطويلة بالسجن الصادرة مؤخراً على شخصيات معارضة أخرى. ويؤكد المنتقدون أن سعيّد قوض استقلال القضاء، خاصة منذ إغلاق البرلمان المنتخب في عام 2021 وحل المجلس الأعلى للقضاء في عام 2022، وهي إجراءات يعتبرها دعاة المعارضة بمثابة انقلاب، رغم تأكيد سعيّد أنه يكافح الخيانة في تونس.

نشرت جنوب السودان قوات لحماية حقل هجليج النفطي، الذي كان  له دور كبير لإيراداته العامة، عقب سيطرة قوات الدعم السريع  شبه العسكرية عليه. تم الاتفاق على نشر القوات بالاشتراك بين قادة جنوب السودان والسودان كإجراء وقائي للمنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية. ويلعب حقل هجليج دوراً حيوياً في نقل النفط إلى بورتسودان، وهو أمر ضروري لاقتصادات كلا البلدين، خاصة وأن الصراع المستمر منذ أبريل 2023 قد أدى إلى تعطيل صادرات النفط من جنوب السودان، والتي كانت تبلغ في السابق ما بين 100,000 و 150,000 برميل يومياً في المتوسط.

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.