أفريقيا في أسبوع (2025/12/20)

ننطلق في عرض موجز الأنباء الأفريقية لهذا الأسبوع من جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث ورد أنه وافقت جماعة إم 23 المسلحة على الانسحاب من مدينة أوفيرا، وهي مدينة رئيسية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بناءً على طلب أمريكي في ظل اتفاق سلام وقعه القادة الكونغوليون والروانديون في واشنطن العاصمة. وأكد كورنيل نانغا، زعيم تحالف متمردي “الكونغو من أجل العدالة” (AFC)، هذا الخبر عبر منصة “X”، مشيراً إلى أن الانسحاب يتماشى مع الوساطة الأمريكية. وإن استيلاء هذه الجماعة على أوفيرا، رغم توقيع اتفاق السلام، قد دفع  وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى اتهام رواندا بانتهاك اتفاقيات واشنطن، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات لإنفاذ الالتزامات المقدمة لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.

اتّفق رؤساء الدول الأعضاء لمجموعة الإيكواس على تشكيل جبهة موحدة لمكافحة الانقلابات العسكرية والإرهاب وانعدام الأمن في المنطقة، في الدورة العادية الثامنة والستين في أبوجا هذا الأسبوع. ويمثل هذا الاتفاق تحولاً من العقوبات القائمة على رد الفعل إلى التدخلات العسكرية والدبلوماسية الاستباقية. وشدد بعض الرؤساء، منهم الرئيس النيجيري تينوبو ورئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، على أن الوحدة والتضامن أمران حيويان لمواجهة التطرف العنيف. وأشاد الرئيس بيو بالدورة كلحظة تحول لأكثر من 400 مليون شخص في غرب أفريقيا، معلناً عن تنفيذ خطط الكتلة لخفض تكاليف السفر الجوي في المنطقة اعتباراً من يناير 2026.

وسّعت إدارة ترامب الأمريكية في هذا الأسبوع حظر السفر ليشمل بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، وجنوب السودان، وسوريا، مع فرض قيود جديدة على السفر والهجرة إلى الولايات المتحدة. كما يفرض الحظر، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 يناير، قيوداً جزئية على 15 دولة أخرى، من بينها نيجيريا، والسنغال، وساحل العاج، وتنزانيا. ومع ذلك، تُطبق استثناءات للمقيمين في الولايات المتحدة، وحاملي التأشيرات الحاليين، والدبلوماسيين، والرياضيين، والأفراد الذين يُعتقد أن دخولهم يصب في المصلحة الوطنية. ووفقاً للولايات المتحدة، يسعى الحظر إلى معالجة مخاوف الأمن القومي مثل السجلات المدنية المعيبة، وارتفاع معدلات تجاوز مدة التأشيرة، وعدم الاستقرار.

اعتقلت جنوب أفريقيا سبعة مواطنين كينيين بتهمة العمل غير القانوني في مركز لمعالجة طلبات اللاجئين مرتبطة ببرنامج إعادة توطين أمريكي مثير للجدل لـ “الأفريكان البيض”، في جوهانسبرج  هذا الأسبوع ، بعد أن اكتشفت السلطات أن هؤلاء الأفراد دخلوا بتأشيرات سياحية، على الرغم من رفض طلبات سابقة لهم للحصول على تأشيرات عمل. ويواجهون الآن حظراً لمدة خمس سنوات من دخول جنوب أفريقيا مجدداً. وقد أعربت وزارة العلاقات الدولية عن قلقها بشأن البروتوكول الدبلوماسي، وهي بصدد التواصل مع الولايات المتحدة وكينيا بشأن هذه المسألة.

أصدرت محكمة فرنسية على زعيم المتمردين الكونغولي السابق روجر لومبالا حكما بالسجن لمدة 30 عاماً لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، بما فيه التعذيب، والإعدامات، والاسترقاق الجنسي، التي ارتكبت خلال حرب الكونغو الثانية. وكان لومبالا البالغ من العمر 67 عاماً قد اعتُقل في فرنسا قبل نحو خمس سنوات، لكنه أنكر شرعية المحكمة. وكان سابقاً قد اشتغل منصب الوزير في الحكومة الانتقالية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفر إلى فرنسا بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه بتهمة دعمه المزعوم لجماعة إم 23 المتمردة.

قام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هذا الأسبوع بزيارة رسمية إلى إثيوبيا. وخلال اجتماعه مع الرئيس الإثيوبي، شدد على أهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن الهند وإثيوبيا تتشاركان رؤية تجاه دول الجنوب العالمي وتطمحان لتنمية عادلة واحترام السيادة. وكذلك ناقش القادة استراتيجيات إدارة ديون إثيوبيا الدولية ومكافحة الإرهاب. ثم وقع البلدان مذكرات تفاهم تركز على التعاون في تدريب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتعليم، وإنشاء مركز للبيانات. وحصل مودي على أعلى وسام مدني في إثيوبيا، وسام “نيشان إثيوبيا العظيم”، ليصبح أول رئيس دولة أجنبي يحصل على هذا التكريم.

تم سجن ثلاثين شخصاً، معظمهم من الجنود، في بنين عقب محاولة انقلاب فاشلة في 7 ديسمبر، حيث حاول جنود الاستيلاء على التلفزيون الحكومي وإعلان حل الحكومة. قمعت القوات العسكرية الموالية الانقلاب بدعم من نيجيريا ودول أخرى في غرب أفريقيا ومساعدات لوجستية من فرنسا. ويواجه المسجونون تهم الخيانة والقتل وزعزعة أمن الدولة. ولا يزال زعيم الانقلاب، المقدم باسكال تيغري، مطلوباً للعدالة بعد فراره المزعوم إلى توغو، حيث تم تقديم طلب لتسليمه.

قدم وزير الخارجية النيجيري يوسف توغار اعتذاراً رسمياً لـ بوركينا فاسو بسبب دخول طائرة عسكرية نيجيرية غير مصرح بها إلى المجال الجوي البوركينابي، مما أدى إلى احتجاز 11 عسكرياً. ووفقاً للوزير، أصيبت الطائرة بعطل فني أثناء توجهها إلى البرتغال وهبطت في بوركينا فاسو مضطرة. أدى ذلك إلى صدام دبلوماسي مع تحالف دول الساحل(AES)، الكتلة التي تضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث اعتبرت الهبوط “عملاً غير ودي” و وضعت قواتها الجوية في حالة تأهب قصوى. وبالتالي، زارت بعثة توغار بوركينا فاسو لمعالجة الحادث مع القائد العسكري الكابتن إبراهيم تراوري، معترفة بوجود تجاوزات في تصاريح الطيران. واتفق الطرفان على تعزيز التعاون الثنائي والتكامل الإقليمي.

التقى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة هذا الأسبوع، وسط ضغوط متزايدة لمحادثات حول إنهاء الحرب المستمرة في السودان. ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب مناقشات البرهان مع مسؤولين سعوديين في الرياض، بحضور المبعوث الأمريكي مسعد بولس. وجددت الرئاسة المصرية دعمها للسودان مع معارضة أي كيانات تقوض وحدتها. وكان أسفر هذا الصراع الذي اندلع في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، قد أسفر عن مقتل أكثر من 40,000 شخص وخلق أزمة إنسانية حادة أثرت على 14 مليون شخص.

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.