أفريقيا في أسبوع (2026/01/03)

ننطلق من عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية من السودان، حيث بعثت الأمم المتحدة فريقا إلى مدينة الفاشر بدارفور لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر. واكتشف الفريق نقصاً حاداً في الغذاء والإمدادات الطبية والمأوى. ووصفت المنسقة الإنسانية، دينيس براون، المدينة بأنها مسرح جريمة ضخم، حيث خلّف هجوم قوات الدعم السريع مئات القتلى ونزوحاً جماعياً، بينما تسعى الأمم المتحدة لإنشاء ممرات آمنة للمساعدات.

وفي غينيا، أعلنت لجنة الانتخابات فوز زعيم المجلس العسكري، الجنرال مامادي دومبويا، بالانتخابات الرئاسية بنسبة %86.7 من الأصوات وفقاً للنتائج الأولية. ويهدف هذا الفوز إلى إضفاء شرعية على حكمه الذي بدأ بانقلاب عسكري عام 2021، بالرغم من اتهامات المعارضة بوجود تجاوزات انتخابية ومنع منافسين بارزين من الترشح. ويأتي قرار دومبويا بالترشح، رغم وعوده السابقة بعدم السعي للسلطة، عقب إقرار دستور جديد سمح له بذلك. وللمحكمة العليا ثمانية أيام للمصادقة على النتائج، وسط اتهامات بالتلاعب وطرد المراقبين.

وفي ليبيا، أكدت السلطات أن المملكة المتحدة ستقوم بتحليل الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت في تركيا، و أودت بحياة الجنرال محمد الحداد ومسؤولين عسكريـين آخرين. وأعلن وزير النقل، محمد الشهوبي، أن ليبيا وتركيا وافقتا على اختيار بريطانيا لضمان الحيادية وفقاً لاتفاقية شيكاغو، رافضتين طلباً ألمانياً بإشراك فرنسا لكونها الدولة المصنعة للطائرة. و وقعت الحادثة في 23 ديسمبر 2022 نتيجة عطل كهربائي، و وافقت لندن على تقديم الدعم الفني والقانوني للتحقيق.

وفي السنغال، أعلن الرئيس باسيرو ديوماي فاي، عن زيادة الاستثمارات العامة في البلاد عام 2026، مع التركيز على التعليم والصحة والمياه، حيث خصصت الميزانية 62.8 بليون فرنك أفريقي لبناء 2500 فصل دراسي، و91 بليون فرنك للخدمات الصحية وتكملة مستشفى ديامنيديو للأورام، بالإضافة إلى مشروع ضخم لتوفير 1.8 مليون متر مكعب من المياه يومياً للمناطق الحضرية.

وفي غابون، أقرّ الرئيس بريس أوليغي نغيما تعديلاً حكومياً كبيراً كجزء من المرحلة الانتقالية المستمرة منذ توليه السلطة عام 2023. تم تعيين ألكسندر بارو شامبرير نائباً لرئيس الجمهورية، بينما عُين هيرمان إيمونغولت نائباً لرئيس الحكومة، وهي خطوة يُنظر إليها كمكافأة لإشرافه على الانتخابات الأخيرة. وتضم الحكومة الجديدة 31 وزيراً، من بينهم 10 نساء.

أعلنت كل من مالي وبوركينا فاسو فرض حظر سفر على مواطني الولايات المتحدة، في رد فعل بالمثل على القيود التي فرضتها إدارة ترامب. وأشار وزيرا خارجية البلدين إلى مبدأ المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل، معربــــين عن أسفهما للقرار الأمريكي الذي اتُخذ دون تشاور. ويأتي هذا القرار بعد حظر مماثل من النيجر، حيث تشهد الدول الثلاث تقارباً مع روسيا بعد توتر علاقاتها مع الغرب.

وبخصوص ساحل العاج، وقّعت إدارة ترامب اتفاقية مع حكومة ساحل العاج لتقديم مساعدات صحية بقيمة 480 مليون دولار، ضمن سياسة “أمريكا أولاً” -الخاصة بحكومة ترامب- للصحة العالمية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاتفاقيات الثنائية بدلاً من المساعدات التقليدية أي الأحادية الجانب، مع التركيز على نموذج التبادل التجاري والازدهار المشترك. وفي المقابل، التزمت ساحل العاج بتوفير 292 مليون دولار لتمويل قطاعها الصحي بحلول عام 2030.

في هذا الأسبوع، قادت الصومال معارضة دولية متزايدة ضد اعتراف إسرائيل بـــ”صوماليلاند” (أرض الصومال) كدولة مستقلة. وأكد مكتب رئيس الوزراء الصومالي أن الإقليم جزء لا يتجزأ من البلاد، واصفاً الاعتراف الإسرائيلي بأنه غير قانوني. وحظي هذا الموقف بدعم الاتحاد الأفريقي والعالم العربي ودول أخرى مثل نيجيريا ومصر، معتبرين تلك الخطوة تهديداً للسلام والأمن العالمي.

لقي سبعة أشخاص حتفهم وفُقد العشرات بعد غرق قارب كان يحمل أكثر من 200 مهاجر قبالة سواحل غامبيا. ووقع الحادث بالقرب من قرية في المنطقة الشمالية في منتصف ليل الخميس. وتمكنت البحرية الغامبية من إنقاذ 96 شخصاً، يعاني الكثير منهم من إصابات خطيرة، فيما يُعتقد أن العديد من الضحايا يحملون جنسيات غير غامبية.

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.