أفريقيا في أسبوع (2025/01/10)

ينطلق عرضنا لموجز الأخبار الأفريقية لهذا الأسبوع من الصومال حيث تجمع مئات المتظاهرين في العاصمة مقديشو احتجاجًا على اعتراف إسرائيل بـأرض الصومال كدولة مستقلة، معتبرين ذلك انتهاكًا لسيادة الصومال. جاءت هذه الحركة عقب إعلان إسرائيل قبل أسبوعين وزيارة وزير خارجيتها جدعون ساعر إلى أرض الصومال. و قد علت المظاهرة في ساحة طلحة بهتافات وطنية ولافتات تندد بالتدخل الأجنبي. وألقى الرئيس حسن شيخ محمود خطابًا رفض فيه القرار الإسرائيلي مؤكدا وحدة الأراضي الصومالية. وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم تعترف أي دولة عضو في الأمم المتحدة بأرض الصومال التي أعلنت استقلالها عام 1991، كما رفض أكثر من 20 بلدًا ومنظمة التعاون الإسلامي هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وفي جنوب أفريقيا، انطلق أعضاء مجموعة بريكس، بما فيها الصين وروسيا وجنوب أفريقيا، في أول مناورة بحرية مشتركة لها أطلق عليها اسم «إرادة السلام 2026» يوم الجمعة 9 يناير، قرب بلدة سايمونز، كيب تاون في جنوب أفريقيا. وتهدف هذه المناورة المتوقعة أن تستمر حتى يوم الخميس 16 يناير 2026 إلى تعزيز الأمن البحري من خلال التركيز على حماية الممرات الملاحية الحيوية، كما تشمل تدريبات على مكافحة الإرهاب وعمليات إنقاذ الرهائن، بالإضافة إلى التفاعل بين القطع البحرية. وتأتي هذه المبادرة ضمن محاولات لزيادة التبادلات العسكرية بين دول بريكس وتعزيز الاستجابة الجماعية للتهديدات البحرية. وعلى الرغم من أن الصين وروسيا وجنوب أفريقيا قد أجرت تدريبات مشتركة سابقًا، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُنظم فيها المناورات تحت إطار بريكس، بما يؤكد أهمية هذا التعاون في ضمان الأمن البحري الدولي.

وفي جمهورية أفريقيا الوسطى فاز الرئيس فوستان-أرشانج تواديرا في انتخابات ديسمبر ، بعد حصوله على 76% من الأصوات – وفقا للنتائج الأولية- و يؤهله للفترة الثالثة. وقد جرت الانتخابات في ظل مقاطعة الائتلاف المعارض الرئيسي، الذي أبدى مخاوف بشأن نزاهة العملية الانتخابية. ويشير معارضو تواديرا إلى أن تعديلًا دستوريًا أُقر عام 2023 أتاح له إلغاء القيود على عدد المرات. وحصل أقرب منافسيه، أنيسيه-جورج دولوغويليه وهنري-ماري دوندارا، على 15% و3% على التوالي، وطالبوا بإلغاء النتائج بدعوى وجود مخالفات لكن الحكومة تنكر هذه الادعاءات. وتملك المحكمة الدستورية مهلة حتى 20 يناير للبت في الطعون قبل اعتماد النتائج النهائية.

وفي تونس، تم إطلاق سراح شريفة الرياحي، المديرة السابقة لمنظمة أرض اللجوء، وأكثر من 20 من زملائها، بعد قضائهم أكثر من 20 شهرًا في السجن. وأصدرت المحكمة حكمًا بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة عامين بحق 23 متهمًا ببعض تهم من بينها «التآمر لإخفاء أشخاص بطرق غير قانونية»، و أكد الدفاع أنهم كانوا يؤدون أعمالًا إنسانية مرخصة من الحكومة. وفور اختتام المحاكمة، تجمع أنصار المتهمين خارج المحكمة. و مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور قد طالبت سابقًا بالإفراج عن الرياحي، منتقدة التهم المرتبطة بنشاطها في الدفاع عن حقوق المهاجرين.

وفي غينيا، أكدت المحكمة العليا فوز مامادي دومبويا بالانتخابات الرئاسية بنسبة 86.72% من الأصوات. وجاءت النتيجة النهائية عقب انتخابات 28 ديسمبر التي استُبعد منها مرشحون معارضون بارزون دعوا إلى المقاطعة. وكان دومبويا، الذي لم يتوقع ترشحه بعد وصوله إلى السلطة قبل أربع سنوات، قد تفوق على ثمانية منافسين، وسيتولى رئاسة البلاد لمدة سبع سنوات. وحصل المرشح الوصيف عبد الله ييرو بالدي على 6.59%، ثم سحب شكوته في النتائج. ويُذكر أن دومبويا وصل إلى السلطة عبر قيادته انقلابًا على أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في البلاد، ألفا كوندي، في سبتمبر 2021.

وفي السنغال، أكد رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو أن السنغال ليست بحاجة إلى خطة لإعادة هيكلة الديون، رغم جدول السداد الصعب. وقد أفاد صندوق النقد الدولي بأن ديون السنغال بلغت 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، عقب الكشف عن ديون غير مُعلنة من قبل الإدارة السابقة، ما أدى إلى إيقاف برنامج إقراض بقيمة 1.8 بليون دولار. ورغم ترجيح بعض المحللين حاجة السنغال إلى إعادة هيكلة، أعرب سونكو عن ثقته في قدرة السنغال على إدارة ديونها بشكل مستدام دون إعادة هيكلة، مستندًا إلى سجل سداد ناجح خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. ومن ثمّ، أشار وزير المالية شيخ ديبا إلى إحراز تقدم نحو استكمال برنامج مع صندوق النقد لمعالجة أزمة الديون.

في زامبيا، تعتزم الحكومة الدخول في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي بدل تمديد اتفاق القرض الحالي الذي سينتهي هذا الشهر. ويعكس القرار اكتمال برنامج التسهيل الائتماني الممدد القائم، والذي كانت تُدرس إمكانية تمديده لعام واحد بقيمة تقارب 145 مليون دولار. وأكدت وزارة المالية أن هذا الانتقال يدل على الالتزام بالإصلاحات وليس الانسحاب منها. وكان البرنامج الحالي قد بدأ عام 2022 لاستعادة استدامة الدين عقب تعثر زامبيا عن السداد عام 2020، ومن المقرر أن يخضع لمراجعته النهائية من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد.

أعلنت مصر والاتحاد الأوروبي خططًا لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في غزة، بوساطة أمريكية. وتشمل هذه المرحلة إنشاء مجلس للسلام للإشراف على العملية السلمية. وخلال اجتماع في القاهرة، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس على ضرورة الإسراع في تشكيل هذا المجلس. وأوضح عبد العاطي أن الولايات المتحدة ستعلن قريبًا تفاصيل مجلس السلام الخاص بغزة، كما جرى بحث التعاون بشأن معبر رفح لتسهيل دخول المساعدات، مع تأكيد مصر رفضها لأي إجراءات من شأنها تعميق الانقسام بين غزة والضفة الغربية. وتشير التقارير إلى مقتل أكثر من 400 شخص في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما تجاوز إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين منذ أكتوبر 71 ألفًا.

قامت مجموعة إيكواس في هذا الأسبوع بدعوة المجتمع الدولي العالمي إلى احترام سيادة كل دولة والقانون الدولي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل عناصر أمريكيين. وأكدت إيكواس حق الدول في مكافحة الجرائم الدولية، لكنها شددت على ضرورة احترام السلامة الإقليمية كما ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة. كما أيّدت المجموعة موقف الاتحاد الأفريقي الداعي إلى الحوار في فنزويلا، وأعربت عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، مشجعةً إياه على تحديد مستقبله عبر عملية شاملة.

احتُجز وزير المالية الغاني السابق كين أوفوري-أتا في الولايات المتحدة بسبب قضايا تتعلق بالهجرة، في ظل اتهامات بالفساد تلاحقه في بلاده. ويؤكد محاموه أن هناك دوافع سياسية وراء طلب تسليمه من غانا . وكان أوفوري-أتا قد غادر غانا لأسباب طبية، ويسعى حاليًا لتغيير وضعه القانوني للبقاء في الولايات المتحدة بعد انتهاء صلاحية تأشيرته. ويواجه عدة تهم، من بينها الاحتيال في المشتريات. وكان المدعون العامون في غانا قد صنفوه سابقًا فارًّا من العدالة بدعوى التهرب من التحقيقات، قبل رفع هذا التصنيف عقب تأكيد فريقه نيته اللعودة.

أخبار الأفارقة وتقارير فعالياتها واستشاراتها.