لماذا تغادر شركات النقل التشاركي دولة تنزانيا؟

كتبه: Oyebamiji A. Usman

ترجمة: جمعة حبيب الله أبيودن

المقال متاح باللغة الانجليزية هنا.

لقد ظهرت جدوى استعمال خدمات النقل التشاركي لدى التنزانيين لتلبية احتياجاتهم التنقلية، حيث إنّه بتناقص الوقت المقضيّ في خطوط المرور توفّر هذه الخدمات الأموال والوقت. وكانت “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) في جمهورية تنزانيا المتحدة هي اللجنة المخولة بالتنظيم والموافقة على أسعار خدمات النقل التشاركي فزادت LATRA الأسعار وخفضت من أثمان خدمات النقل التشاركي في مارس 2022 والذي أدّى لانسحاب أكبر شركة النقل التشاركي العالمية (Uber) من تنزانيا في أبريل، معلّلة انسحابها بسياسة الحكومة بزيادة أسعار التشغيل وتخفيض عمولاتها إلى 15 في المئة. ولكن، لا يزال الأمل باقيّا للتنزانيين لوجود منصات أخرى فعّالة على الرغم من أنّ التغيّرات الحاصلة في قطاع النقل البري قد تسبب خوفًا بين مقدمي الخدمات. وربما يكون هذا فرصة تنافسية للخدمات المحلية لتقديم خدمات أفضل تخترق حواجز السوق، تبوّئها منصب التنافس مع الشركات الخارجية.

اشترك ليصلك جديد الأفارقة

في يناير 2022، قُدّر عدد سكان تنزانيا بـ 62.39 مليون شخص، حيث أشارت البيانات بأنّه بين 2021 و2022، ازداد عدد سكان تنزانيا بـ 1.8 مليون نسمة (%2.9+). وتتمتع تنزانيا بواحد من أسرع الاقتصادات نموًا في إفريقيا حيث يقدر ناتجها المحلي الإجمالي السنوي بـ7 في المئة تقريبا من عام 2000. وفي عام2021، قدر الناتج المحلي التنزاني بـ 67.78 مليار دولار كما أشارت معلومات البنك الدولي الرسمية ليرمز الناتج المحلي الإجمالي التنزاني إلى 0.02 بالمائة في الاقتصاد العالمي.

في بداية عام 2022، يعيش 36.6 في المئة من التنزانيين في المناطق الحضرية في حين أن 63.4 في المئة يعيشون في القرى والأرياف. في يناير 2022، يوجد 15.6 مليون مستخدمي الإنترنت حيث تصل معدلات استخدام الانترنت في تنزانيا 25.0 في المئة من إجمالي عدد السكان. أشارت تحليلات كيبوس بأنّه ازداد عدد مستخدمي الانترنت في تنزانيا بـ 446 ألف (2.9+ في المئة) بين 2021 و2022.

سوق النقل التشاركي التنزانية

عالميًّا، يتوقع وصول حجم الأرباح في قطاع النقل التشاركي وسيارات الأجرة إلى 276.40 مليار دولار في 2022. ومن المتوقع أيضا أن تظهر الإيرادات معدل نمو سنوي مركب (بين عامي 2022 و2026) يبلغ 7.51 في المئة، مما ينتج عنه حجم سوق متوقع قدره 369.30 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026. وفي قطاع النقل التشاركي وسيارات الأجرة. ويتوقع أن يصل عدد المستخدمين إلى 1.430.8 مليون في 2026.  يقدر معدل استخدام البرنامج بـ%16.8 عام 2022 ويتوقع أن تصل %18.2 في 2026، كما يتوقع أن يكون متوسط العائد لكل مستخدم 216.10 دولار. حسب تصريحات رجل الدولة، سيكون %53 الأرباح المتوقعة من قطاع النقل التشاركي وسيارة الأجرة من المبيعات عبر الانترنت.

تعد أفريقيا أهم مواقع التحضّر العالمية حيث يتوقع من القارة حيازة نسبة عالية تفوق 2.5 مليار نسمة من إجمالي سكان العالم بحلول 2050. وقد دفعت حاجات المستخدمين للنقل الأسهل والآمن إلى تطلب خدمات النقل التشاركي في تنزانيا بل وفي جميع القارة، ليس تنزانيا فحسب. ومع تزايد الانترنت وارتفاع عدد مستخدمي الهواتف الذكية، يتمتع سكان المناطق المتحضرة مثل دار السلام، دودوما، اموانزا وأرشا بخدمات النقل التشاركي التي لها أكبر الأثر في نوعية النقل بين الناس لتكون تنزانيا المحور الأول لبرامج النقل التشاركي في شرق أفريقيا.

وقد شهدت خدمات سيارات النقل التشاركي في الدولة بيئة مواتية لإجراء أعمالها حيث أدت استجابة أصحاب المصلحة إلى زيادة انفتاحهم واختراقهم للسوق. ويلاحظ هذا من خلال عدد الشركات التي تنشط في قطاع خدمات سيارات النقل التشاركي في تنزانيا؛ إذ يوجد حاليًا أكثر من عشر منصات لخدمة سيارات النقل في البلاد مثل Taxify و Ping و Bolt Tanzania و In-Driver و Paisha و Uber.

ومع ذلك, قد يكون هناك خوف مشروع بسبب الاتجاه السائد بأن شركة واحدة أو شركتين قد خلقت بيئة احتكارية مما يضعها في المقدمة عندما يتعلق الأمر بتعيين العمولات التي تجعلها في المقدمة أمام للمستهلكين ومقدمي الخدمات الآخرين مما يقلل فرصة اختيار منصة أخرى والوضع المتاح في الأسواق الأخرى المتتمثل في ضمان قدرة الشركات المحلية، والتي هي في الغالب شركات ناشئة، على المنافسة. كما أن الحوافز الضريبية، على سبيل المثال، ستوفر للشركات المحلية ميزة تنافسية من غير إخلال بنظام السوق.

ترويض عمالقة التكنولوجيا

لقد تم وضع خدمات النقل التشاركي في تنزانيا تحت مراقبة سلطة تنظيمية تدعى “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) التي أنشئت بموجب البند الرابع من قانون هيئة النقل البري، قانون رقم 3 لـ 2019. كهيئة النقل البري التنزاني، فقد أسند إليها المسؤوليات التالية: التجديد والإصدار وإلغاء الرخص والتصريحات، إصدار الشهادات للسائقين وطاقم الركاب العام، إدارة الشكاوى وحل النزاعات للاّعبين الرئيسيين في قطاع النقل البري، وضع معايير وشهادة جدارة السيارات وإدارة عمليات السلامة، الإشراف على مستويات الاستثمار والأداء، جودة معايير الخدمة، قيمة الخدمات العامة في النقل العام، والحماية العامة للمستهلكين في قطاع النقل العام. فقد أسندت الحكومة إلى “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) عملية الإدارة والإشراف على خدمات النقل التشاركي لكثرة استعمالها خاصة في المدن الكبيرة.

وفيما يلي بعض محرّكات السوق التنزانية:

  • آليات تقييم وإدارة الأسعار: لا يجوز أن يؤثر أي مبادرة للتحكم في الأسعار في واقع الخدمات الأساسية التي تقدمها النقل التشاركي لسوق النقل، كخدمات انخفاض تكاليف المعاملات وسهولة توافر الخدمات. وإذا انسحب لاعبون كبار أو اختزل حضورهم في السوق، فمن المتوقع أن تظهر نتائج لا تنافسية.
  • التقويض القانوني للإدارة العامة للنقل: يرى قانونيون تنزانيون أنّ إصدار المعدلات القياسية في صالح السائقين والمستهلكين المحليين ضدّ أسعار غير عادلة من طرف شركات النقل التشاركي. لكن، يمكن القول بأنه يجب تطويع الأسعار لقوى قانون العرض والطلب في السوق، بناءًا على تزايد الطلبات لهذه الخدمات وسهولة خدماتها لسكان الحواضر.

في أبريل الماضي، وبعد صدور قرار الإدارة العامة للنقل بموجب الضريبة الـ%15 الواجبة على شركات النقل التشاركي في البلد، لم تعترض شركة Uber، وإنّما كلّف سائقوها بدفع عمولة قدرها %25، بينما انسحبت شركات النقل التشاركي العالمية العملاقة -التي دشنت خدماتها في تنزانيا منذ 2016- من البلد بشكل غير رسمي. وبتصريح وارد في آخر كلماتها، صرحت Uber قائلة:” وسنعود فقط حينما تمت مراجعة المرسوم”! وقد أدى هذا التصريح والقرار الصعب إلى توقف بعض الأنشطة في البلد، فاشتغل كلّ من السائقين والركاب بالتكيف مع الفراغ الذي أحدثه انسحاب Uber، أحد اللاعبين الكبار في السوق. بينما غيّر شركة Bolt استراتيجيات عملها من 17 أغسطس ليكون تركيزها على العملاء من الشركات الخاصة وأصحاب البطاقات من أجل بقائها في بلاد شرق أفريقيا. ومن جانبها، رأت الشركة الإستونية أنّ العمولة الـ% 15 غير مرغبة لها في العمل بخلاف العمولة الـ%20 التي جرى عليها العمل سابقًا.

وبعد أشهر من القرار، لم تزل “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) صارمة في قرارها في حين أن شركة Bolt مصرّة على موقفها. وهذه الخيارات التجارية التي وضعها شركات النقل التشاركي الأميركية والإستونية تمثل الرأي التقليدي السائر بأنّ القوانين الأفريقية تشكل عائقًا دون تطوّر القطاع التقني والمبادرات الإبداعية في القارة. ومع أنّ اختلاف الوجهات في هذه المسألة، فإنها تدلّ على حقيقة واحدة مفادها سلطة النظام، وهي ضارّة للاستثمار التنزاني أكثر من كونها نافعة. إذ لا يوجد مستثمر يشارك باستثمار ذي بال في موطن ذي قرارات متغيرة، لأنّه لا يوجد أحد يخسر استثماراته القيمة في خدمات المحامين والانتقال من بلد لآخر من أجل ممارسة الأنشطة التجارية.

فقد علّلت “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) في غضون هذا الظرف بانّ قرارها مبني على شكاوى المستخدمين بارتفاع أسعار العمال وشدة غلاء العمولات، نفس الشكاوى التي أشيعت عن النقل التشاركي في مختلف المناطق في العالم والتي أدى إلى ملاحقات قانونية في بعض البلاد تمت على هامشها إدانة العمال في بعضها بتهم ممارسات تجارية مشبوهة.  وتوجد تجارب مماثلة في دول أفريقية أخرى مثل غانا وكينيا حيث إن شركة Uber اعترضت على قرار كينيا في الحد من %18 عمولةً تفرض على كل راكب وقرار مراجعة أشكال الأسعار، بحجة أنّه تقوّض تجارتها ويشجع ضدّ مواصلة الاستثمار في البلد. حاليًّا، تربح Uber %25 عمولة على كل ركوب ويتوجب عليها بموجب القرار الجديد انخفاض خدماتها بـ%28. وفي غانا، وبعد صراع طويل، أعلنت Uber عن قرارها بتخفيض العمولات بـ%20 في حين بقاء Bolt على %25 عمولة يشتكي منها السائقون. وبالتالي، أصبحت خدمات سيارات الأجرة متاحة أكثر من سيارات Bolt، بينما كان العكس هو المعهود. وممّا ثبّط عزيمة السائقين أنّه إذا حصل خصم في صالح ركاب سيارات Uber وBolt على غير رضا السائقين، سيصرّ الركاب أيضَا على جلب عمولاتهم من الأرباح المتبقية بأيدي السائقين. وخلال هذه الظروف، دبّرت -وبذكاء- شركة ينغو التابعة لبرامج النقل التشاركي الروسية من خلال عروضها الرخيصة للركاب مقابل أرباح عالية للسائقين.

ما إن تجلس مع بعض مديري شركات التكنولوجيا الناشئة في تنزانيا إلا وتتهال عليك مجموعة أسئلة: لماذا لم ينجحوا؟ مع تضافر جهودهم، وألمعية التخطيط والتنفيذ والإنتاجات، ومحاولة الاستيلاء على الحصة السوقية لإدارة الشعبية. وإذا دققت في حالهم، ستجدهم يكدحون في بيئة حتميّة الفشل بمقتضي التخطيط. إنّهم يمتلكون الرؤية والرغبة والعبقرية الإبداعية إلاّ أنّ الجهة الرقابية لم تكن ترى ذلك منهم. في عام 2020، غادرت بعض الأسواق والخدمات الرقمية السوق التنزانية من أمثال: بريتا مندي، ديغيتا لندرتلا، ومشغل التجارة الإلكترونية الأفريقية الكبرى، جوميا، كلها بسبب مشكلة المشاركة المنخفضة والنمو. وفي هذا دلالة على أنّ السوق المحلية التنزانية ضعيفة جدًّا وغير مربحة. وحتى الآن، يبلغ عدد مستخدمي الانترنت في تنزانيا 27 مليون مستخدم.

تأرجح الشركات الناشئة في تنزانيا

ونظرًا لانخفاض مستخدمي Bolt في البلد، لم يعد السائقون يستقبلون عدد الطلبات المعتادة الأمر الذي فرض عليهم البحث عن أشغال أخرى. زيادة على ذلك، فقد تنازلت Bolt عن حصتها السوقية في صالح منافسين صغار مثل شركة ليتو ذات الـ%15 عمولة تابعة لخدمات النقل التشاركي في البلد. ويمكن أن يعتاض السائقون الذين هبطت رواتبهم بسبب التغيرات الراهنة بالخدمات الموجودة في السوق. صحيح أنّ المعلومات عنها غير متاحة لكن، بعض الخدمات التابعة للنقل التشاركي مشتغلة قي تنزانيا. وعلى هؤلاء الناشئون التحرك لملئ الفراغات الكثيرة التي أحدثتها انسحابات عدد من مقدمي الخدمات في هذا السوق حتى تتاح فرصة انتعاشية للمشتغلين في هذا النوع من التجارة. وقد أشار متخصصون بأنّه يتوقع أن يثير هذا التغير الجديد في قطاع النقل العام اهتمامًا كبيرًا بين مقدمي الخدمات الآخرين وأنّه سيكون الأمل في صالح التنزانيين بسبب وجود عدد من البرامج المشتغلة والتي قد تكون مجالًا للتنافس بين الشركات المحلية لتحسين الخدمات وتوسيع اختراق سوقي أكثر لتضع نفسها في المحل التنافسي ضدّ الشركات العالمية”.

تعد Paisha إحدى تجارات النقل التشاركي السريعة النمو. كما أن شركة فودكوم التنزانية التي تزود خدمات التنقل من نقل الركاب وتسليم المواد الغذائية والخضروات قد تزايد عدد المسجلين فيها في مختلف البرامج وقت بحث متزايد من السائقين عن طرق التغلب عن مخلّفات انتسحاب هوبر وتغيير النموذج من قبل Bolt. فمثلاً تسجّل Paisha حديثًا أكثر من ألف مشارك يوميّا حيث بلغ عدد سائقيها 8000 سائق يقدّمون الخدمات للعملاء في ربوع البلاد. بينما يعدّ ليتو ريد، البرنامج الأفريقي الذي يقدم خدمات النقل البشري، بديلاً مناسبًا في جانب Paisha. والآن، يمرّ القطاع العام في الاقتصاد التنزاني بمرحلة ازدهار مستمر حيت تستغل تجارات كثيرة هذه الوسائل في التنقل. كما يعدّ Ping برنامجًا آخر لخدمات النقل التشاركي التي تقدم خدمات التنقل. ويمكن تحميل برامج الانترنت على الجوالات وغيرها من الأجهزة الإلكترونية من أجل الاستفادة من هذه الوسائل.

أثر التجاوبية

أعلنت حكومة تنزانيا عن استعداد شركتي هوبر وBolt لإعادة التشغيل بعد أسابيع من الشك عن مستقبلهما. وفي نفس الوقت، أصدرت الإدارة العامة للنقل ” LATRA” المعنية بضبط أسعار مقدمي خدمات النقل التشاركي في تنزانيا بعض المعايير التي منها فرض ضعفي سعر الكليمترا بقدر (Tsh900 ($0.39، وخفض العمولة التي تفرضها الشركات بحجم %15 إلى %33.

وعقب اجتماع عقده مع الحكومة، ذكر مدير “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) حبيب سولوأو بأنّه قد تمّ حل القضايا المتعلقة بالشركتين وأنهما قد عزمتا بعد الاجتماع على عودة خدماتهما في 5 و6 سبتمبر. ونيابة عن مندوبيهما بأفريقيا، ذكر حبيب سولوأو بأن الاتفاقية مناسبة لهما ولأعضاء هيئة سائقي الأجرة الإلكترونية التنزانية.

خيارات مستقبلية للاقتصاد التشاركي

لا شكّ أن لارتفاع استعمالات الهواتف الذكية وسرعة الوصول إلى الانترنت وخيارات الدفع الالكتروني والنقل النوعي وتوقعات العملاء في قارة تثمّن الراحة – أثرًا في نجاح خدمات النقل التشاركي في أفريقيا. فقد تجاوز ركوبات Uber مليار ركوب في تسع دول أفريقية من مواقع تشغيلها. وهذا يحمل توقعات زائدة للنمو في قطاع سيارة الأجرة الالكتروني في القارة. وبحسب حاجاتهم، فإن مسافة الرحلة، ودرجة الراحة مؤثرة في خيارات العملاء المتعددة. وحسب تكهنات ديموغرافية وتحضرية، قد تمر تنزانية بموجة نوعية في قطاع النقل التشاركي حيث قدرت قيمة خدمات سوق مشاركة الركوب العالمية في عام 2021 بـ 85.8 مليار دولار ويتوقع أن تصل إلى 185.1 مليار دولار مع 2026 وتزايد معدل النمو السنوي بـ%16.6 خلال فترة التوقعات 2022-2026. كما أن التطورات الجديدة في الاقتصاد التشاركي متعلقة بنمو قطاع مشاركة الركوب على النطاق العالمي. قام باحثون بدراسة الآثار الأدائية والاقتصادية لخدمات سيارات النقل التشاركي فأشارت دراستهم بأن ظهور تجارة جديدة الكترونية إبداعية قوية كما في Uber، يبعث آمالاً عالية بأحجام واسعة في الاقتصادات، بما فيه إنتاج السلع والخدمات واستهلاكها في سلسلة القيمة السوقية.

وفي كثيرمن البلدان، لم توجد مراقبات قانونية للعمليات المبرمجة وبناءً على ذلك، لم يكن هنالك إشراف حكومي محكم على تلك الممارسات، بينما يتوجب على خدمات سيارات الأجرة حيازة رخص خاصة مع التسجيل. وبموجب هذا القانون، يصعب على خدمات سيارات الأجرة الإلكترونية العمل فيها لأنّ الشركات الالكترونية لا تمتلك السيارات. وقد اتجه المراقبون عالميًّا إلى اقتراح واتخاذ قوانين تتعلق بجمع واستعمال ونقل وضمان وحفظ المعلومات وغير ذلك مع وضع معلومات التعريف الشخصي والمعلومات الأخرى المتعلقة بالأشخاص، هذه القوانين في ازدياد في العدد والتنفيذ والغرامات والعقوبات المصاحبة.

على أنّ تنزانيا كغيرها من دول أفريقيا، قد حافظت على قوانين صارمة تتعلق بالنقل التشاركي بينما خسرت الحكومة مبالغ كبيرة من الضرائب المدفوعة إلى “هيئة تنظيم النقل البري” (LATRA) زيادة على خسارة الوظائف والمال في صالح شركات النقل التشاركي ومقدمي الخدمات. وبتقديم خدمات أفضل وتوسيع دوائر أسواق جديدة وتولي المنصب التنافسي المناسب مع الشركات الأجنبية، قد تربح الشركات المحلية في المنافسة. ومقارنة بالدول الأفريقية الأخرى مثل غانا، ستستفيد تنزانيا باستمرار من الجهود المتكررة لتوسيع التشارك الاقتصادي، ومن فوائد الفاعلية والمنافسة اللتين خولتا لتنزانيا خيارات إضافية وتكاليف النقل الأرخص. حيث صرح وزير المالية والتخطيط التنزاني إموغلو أنشمبا في أشهر مضت بأنّه سيتم فرض %2 الضريبة الرقمية على شركات مزودي خدمات الانترنت الأجنبية في دول شرق أفريقيا. وبالتالي، ومهما تكن مواقف النقل التشاركي ستظل ضحية فرض الضرائب من قبل الحكومة.

مدير الأفارقة للدراسات والاستشارات.
وباحث نيجيري مهتم بالتحولات الاجتماعية والسياسية والقضايا التعليمية التنموية في إفريقيا؛ حاصل على دكتوراه في الأصول الاجتماعية والقيادة التعليمية.

مواد ذات صلة